الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

47

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

علة سؤاله عنه وعن ايجابه للغسل هو انه لم ير في منامه انه احتلم كما عليه بعض العامة على ما حكى من اعتبار تذكر احتلامه في النوم في وجوب الغسل فنقول ان ظاهر الروايتين هو الاحتمال الثاني لأن المفروض في الأولى هو انه ينام ولم ير في نومه انه احتلم فوجد في ثوبه وفخذه الماء ومن الواضح انه لا اشكال عنده في كون ما على ثوبه وفخذه من الماء يكون منه ولكن شكه في تكليفه يكون من باب عدم رؤية احتلامه في النوم فأمر عليه السّلام بوجوب الغسل لعدم دخل رؤية الاحتلام في المنام في وجوب الغسل بعد كونه منيّا . وكذا في الرواية الثانية لأنه فرض انه يرى في ثوبه المنى بعد ما يصبح ولم يكن رأى في منامه أنّه قد احتلم قال فليغتسل فظاهر السؤال مفروغية كون المنى منه ولهذا قال بعد ما يصبح ولم يكن رأى في منامه أنه قد احتلم وشكه ليس الا من باب عدم رؤيته في المنام وتخيل دخل ذلك في وجوب الغسل مع فرض علمه بكون المنى منه وجواب الامام عليه السّلام بوجوب الغسل لبيان عدم دخل رؤية الاحتلام في المنام في وجوب الغسل كما ربما يقولون به بعض العامة من دخل الرؤية في المنام في وجوب الغسل فرد قولهم بأمره بالغسل فالروايتان ظاهرتان في الاحتمال الثاني ولو أبيت عن ظهور هما في الاحتمال الثاني فلا أقل من عدم ظهور هما في الاحتمال الأول فهو يكفى لعدم امكان الذهاب بالتفصيل بين الثوب المختص وبين غيره في وجوب الغسل وعدمه وهو الاحتمال الثاني من الاحتمالات الثلاثة في المسألة فتلخص ان الأقوى هو الاحتمال الأول وهو عدم وجوب الغسل فيما يشك في كون المنى منه أو من غيره مطلقا ولكن مع ذلك الاحتياط خصوصا فيما كان المنى في ثوبه المختص به حسن . المورد الثالث : إذا علم أن المنى منه ولكن لا يعلم أنه من جنابة سابقة اغتسل منها أو من جنابة أخرى لم يغتسل لها هل يجب الغسل عليه أو لا يجب الغسل